وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - حذّر الشيخ غازي حنينة من أن تدمير الوحدة الإسلامية وبذر بذور الفتنة بين الشعوب العربية والإسلامية يشكلان الهدف الرئيسي للعدو، مشدداً على ضرورة التضامن مع قوى المقاومة في كل من غزة ولبنان وإيران واليمن والعراق وسوريا.
وقد حذّر الشيخ غازي حنينة -وهو عضو بارز في "تجمع العلماء المسلمين" في لبنان ورئيس مجلس الأمناء فيه- من أن أخطر أسلحة العدو يتمثل في إثارة الانقسام وضرب الوحدة الإسلامية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها حنينة أمام حشد من الشخصيات السياسية والدينية في لقاء حمل عنوان "الصمود والوفاء"، أقيم في مدينة صيدا بمكتب الشيخ ماهر حمود، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة"، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق عملية "طوفان الأقصى".
وفي كلمته التي ألقاها باسم "تجمع العلماء المسلمين"، قال حنينة: "إن يوم طوفان الأقصى هو يوم لا يشبه ما قبله ولا ما بعده؛ فقد ارتقى 100 ألف شهيد في كل من فلسطين ولبنان وإيران واليمن، وسقط ما يقرب من 200 ألف جريح في هذه البلدان".
وأكد قائلاً: "كل هذا حدث لأنني أقول -بكل يقين وعلى مسمع من الجميع-: لقد انتصرنا. فما قام به العدو لم يكن سوى محاولة لكسر إرادة الانتصار".
وأضاف: "إن الدمار في غزة ولبنان، واغتيال القادة، وقتل شعوب فلسطين ولبنان وإيران واليمن، وفقدان أبنائنا وبناتنا وشبابنا ونسائنا ورجالنا وأطفالنا؛ كل ذلك كان يهدف إلى كسر إرادة الانتصار. لكن الانتصار قد تحقق بالفعل، لأن مشروع 'إسرائيل الكبرى' يعيش حالة من التخبط والاندثار. وإذا ما دُمِّر مشروع 'إسرائيل الكبرى' -بإذن الله- فإن 'إسرائيل الصغيرة' ستشهد أفولها وزوالها أيضاً".
وأشار رجل الدين اللبناني إلى أن هذا المسار يتطلب وقتاً وصبراً، قائلاً: "نحن أمة الشهادة؛ نحن أبناء بدر وأحد والخندق ومؤتة وعين جالوت وحطين واليرموك. نحن أبناء أولئك الرجال الذين ورّثونا العزة والكرامة، وعلينا أن ننقل هذه الكرامة إلى أبنائنا".
وشدّد حنينة على أن أخطر ما ركّز عليه العدو هو ضرب الوحدة الإسلامية وإثارة الفتنة بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية.
كما أكد على ضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية وتقوية الوحدة الوطنية لترسيخ الجبهة الداخلية دعماً للمقاومين.
وقال: "علينا أن نقف خلف المقاومين في غزة وجنوب لبنان وإيران واليمن والعراق، وكذلك في سوريا. إنني أتحدث بيقين عن سوريا، لأن سوريا -مهما طال الزمن- ستعود بإذن الله إلى سابق مجدها".
.......................
تعليقك